الفيض الكاشاني

132

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

كان كلّياً ، لكنّه إنّما يراد باعتبار الوجود . فمتعلّق الأمر في الحقيقة إنّما هو الفرد الّذى يوجد منه ولو باعتبار الحصّة الّتى في ضمنه من الحقيقة الكلّية علي أبعد الرّأيين في وجود الكلّى الطّبيعى ، وكما أنّ الصّلاة الكلّية يتضمّن كوناً كلّياً ، فكذلك الصّلاة الجزئية يتضمّن كوناً جزئياً . فإذا اختار المكلّف إيجاد كلّى الصّلاة بالجزئي « 1 » المعين منها ، فقد اختار إيجاد كلّى الكون بالجزئي « 2 » المعين منه الحاصل في ضمن الصّلاة المعينة ، وذلك يقتضى تعلّق الأمر به فيجتمع الأمر والنّهى في شىءٍ واحدٍ قطعاً . فقوله : « وذلك لا يخرجهما عن حقيقتهما . . . » : إن أراد به خروجهما عن الوصف بالصّلاة والغصب ، فمسلّم ولا يجديه ، إذ لا نزاع في اجتماع « 3 » الجهتين وتحقّق الاعتبارين ؛ وإن أراد أنّهما باقيان علي المغايرة والتعدّد بحسب الواقع والحقيقة ، فهو غلطٌ ظاهرٌ ومكابرة محضة . « 4 » » [ إيراد المصنّف علي الجواب المذكور ] وفي هذا الجواب نظرٌ . لأنّا لا نسلّم أنّ الفرد الّذى يتحقّق به الكلّى ، هو الّذى يتعلّق به الحكم حقيقة ، بل متعلّق الحكم ليس إلّا الماهية الكلّية من حيث هي هي ، وإرادتها باعتبار وجودها لا يستلزم إرادة لوازم وجودها أعنى تشخّصات أفرادها ،

--> ( 1 ) . مر 1 : بالجزئين . ( 2 ) . مر 1 : بالجزئين . ( 3 ) . مل : احتمال . ( 4 ) . إلي هنا عبارة المعالم .